أخبار المؤسسة

سمو أمير البلاد يرعى حفل جوائز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لعام 2018

ديسمبر 11, 2018

تفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - حفظه اللهُ ورعاه- فشمل برعايته وحضوره اليوم الحفل الذي تقيمه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لتوزيع جوائزها السنوية، إضافة إلى جائزة السميط للتنمية الأفريقية.

   وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله- ومعالي رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم، وأصحاب المعالي الشيوخ، وسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ومعالي الوزراء، وكبار المسؤولين في الدولة، إضافة إلى العلماء الحائزين جوائز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وجائزة  السميط للتنمية الأفريقية.

 وابتدأ الحفل بالسلام الوطني ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى بعدها المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور عدنان شهاب الدين كلمة قال فيها إن هذا اللقاء العلمي السنوي أضحى منذ انطلاق (جائزة الكويت) في عام 1979 منارة جامعة لنخبة من الباحثين والعلماء في العالم، الذين تكرمهم دولة الكويت نظير ما قدموا من خدمات جليلة للبشرية، وما أسهموا من إنجازات عظيمة كان لها أثر بالغ في تطور المجتمعات وتقدمها.

   وأضاف أن ما نشهده اليوم من تقدير للعلم وتكريم للعلماء ليس بغريب على الكويت التي لطالما كانت عبر تاريخها الذي سطره الآباء والأجداد واحة للقيم النبيلة، وسار على نهجهم الأبناء، فسعوا إلى جعل المعرفة مشتركة بين الأجيال، وجعلوا من بلدهم ملتقى العلماء والمثقفين والمفكرين.

وأوضح أن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، التي كان لقيادة الكويت الحكيمة وقيادات القطاع الخاص المستنيرة الدور الأساسي في تأسيسها عام 1976، أصبحت بفضل الرعاية السامية والتوجيه المتواصل من سمو أمير البلاد رئيس مجلس إدارتها منارة علمية رائدة، تؤدي دورا حيويا في تحفيز العطاء العلمي وبناء قاعدة وطنية صلبة للعلم والتكنولوجيا والابتكار تسهم في تنمية البلاد وازدهارها.

  وأكد الدكتور شهاب الدين حرص المؤسسة على العمل على تحقيق رسالتها الأساسية المتمثلة في تحفيز ودعم القدرات البشرية والاستثمار في تنميتها، عبر مبادرات تساهم في بناء قاعدة صلبة للعلم والتكنولوجيا والإبداع، وتعزيز البيئة الثقافية الممكنة لذلك، وتشجيع الباحثين وتعزيز العطاء والإنتاج العلمي المتميز محليا وعربيا.

    وقال إن المؤسسة تواصل عطاءها في إطار خطة عملها الاستراتيجية الحالية التي تتمحور برامجها حول ثلاثة أهداف رئيسية، هي المساهمة في نشر الثقافة العلمية، ودعم بناء القدرات البحثية الوطنية وتوجيهها نحو أولويات التنمية، والمساهمة في خلق بيئة حاضنة ومحفزة على الابتكار على مستوى الأفراد والشركات.

    وذكر أنه انطلاقا من تلك الاستراتيجية تسعى المؤسسة إلى تعزيز التعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية لخدمة أولويات الكويت في مجال البحث العلمي والتنمية، وإيلاء اهتمام خاص لدعم الشباب وتشجيعهم وتعزيز قدراتهم، وزيادة قدرات القطاع الخاص لتعزيز الاقتصاد المعرفي، وتحقيق الإفادة المثلى من الطاقة المتجددة.

   وقال المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي إن من أهم الإنجازات التي تفخر بها المؤسسة هذه الفعالية السنوية التي نحتفي من خلالها بتكريم كوكبة من الباحثين الكويتيين الذين فازوا بجائزة (الإنتاج العلمي)، وبنخبة من العلماء العرب الذين فازوا (بجائزة الكويت) و(جائزة النوري التربوية)، وبثلة من العلماء والمعاهد البحثية الذين فازوا (بجائزة السميط للتنمية الأفريقية).

   وأشار إلى ما يشهده العالم حاليا من تطبيقات ما يعرف بالثورة الصناعية الرابعة التي تتضمن آفاقا مذهلة من التطور في العلوم والمعارف ستؤثر في جميع مجالات الحياة، لافتا في الوقت نفسه إلى ما تشهده معظم المناطق في العالم من أزمات بشرية وصراعات وكوارث طبيعية تحمل معها صورا مأساوية من المعاناة للأفراد والمجتمعات.

    واختتم كلمته بالقول إن جميع هذه التطورات تستدعي منا العمل على تعزيز الدور الذي يضطلع به العلم في تطوير المجتمعات، وتحسين حياة شعوبها، والحد من معاناتها، وتخفيف المصائب عن كاهلها.

  وعرضت المؤسسة في الحفل فيلما قصيرا تضمن أهم الإنجازات التي حققتها في الآونة الأخيرة، ونبذة عن أعمال الفائزين بجائزة الكويت وجائزة الإنتاج العلمي وجائزة النوري، إضافة إلى جائزة السميط للتنمية الأفريقية.

   وشهد الحفل تكريم حضرة صاحب السمو أمير البلاد للفائزين بجوائز المؤسسة، وجائزة السميط للتنمية الأفريقية، فيما قدمت المؤسسة هدية تذكارية لسمو أمير البلاد.

الفائزون بجوائز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وجائزة السميط، لعام 2018

   أولا- الفائزون (بجائزة الإنتاج العلمي):

فاز بجائزة هذا العام أربعة باحثين في أربعة مجالات:

  • في مجال العلوم الطبيعية والرياضيات  :

 حصل عليها الدكتور طارق محمد الرفاعي، الأستاذ المشارك في قسم الفيزياء بكلية العلوم في جامعة الكويت، والذي نشر 17 بحثاً في دوريات محكمة وشارك في 12 مؤتمراً عالميا.

  • في مجال  العلوم الهندسية:

حصل عليها الدكتور خالد جبر حسن الفضالة، الأستاذ المشارك في قسم الهندسة الميكانيكية بكلية الهندسة والبترول في جامعة الكويت، والذي نشر 28 بحثاً علمياً في دوريات محكمة وشارك في 19 مؤتمراً إقليمياً وعالميا .

  • في مجال  العلوم الطبية والطبية المساعدة :

حصل عليها الدكتور سلمان خليفة الصباح، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة الكويت واستشاري الجراحة العامة في المستشفى الأميري، والذي نشر 47 بحثاً في دوريات محكمة وشارك في 90 مؤتمراً عالمياً.

  • في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية :

حصل عليها الأستاذ الدكتور عبدالله محمد عبدالله الهاجري، رئيس قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة الكويت، والذي نشر17 بحثاً علمياً في دوريات محكمة وألّف 3 كتب وشارك في 5 مؤتمرات إقليمية وعالمية.

   يذكر أن جائزة (الإنتاج العلمي) أنشئت في عام 1988 تحقيقا لمبادرة سمو أمير البلاد بتكريم الكويتيين الذين يحملون درجة الدكتوراه في مختلف حقول المعرفة مستهدفة تشجيع العلماء والباحثين الشباب من الكويتيين على زيادة متابعتهم لأبحاثهم التي تتوجه إلى خدمة المجتمع.

ثانيا – الفائزون (بجائزة الكويت)

       منحت المؤسسة (جائزة الكويت لعام 2018) في أربعة مجالات، هي:

  • في مجال العلوم الأساسية (العلوم البيولوجية):

 فاز بها مناصفة كل من الأستاذ الدكتور هلال أحمد لاشويل (من الجمهورية اليمنية)، وهو أستاذ مشارك في علم الأعصاب و مدير مختبر البيولوجيا الجزيئية والكيميائية للاختلالات العصبية في معهد العقل الدماغي بكلية علوم الحياة في مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية بسويسرا.  وقد حاز الجائزة لأبحاثه في مجال التعرف على التشوه الهيكلي للأسس البروتينية الذي يؤدي إلى ظهور الأعراض الفسيولوجية والمرضية للعلل ذات الصلة بالاختلال العصبي من مثل: مرض الزهايمر وباركنسون وهانتغتون.

      والفائز الثاني هو الأستاذ الدكتور محمد الصايغ (من الجمهورية اللبنانية)، وهو أستاذ في زراعة الأعضاء وعميد كلية الطب ونائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي في الجامعة الأمريكية ببيروت، والذي يُعد علماً بارزاً في مجال زراعة الأعضاء على المستوى العالمي ، إضافة إلى تميزه في الأبحاث المتعلقة بأمراض المسالك البولية.

  • في مجال العلوم التطبيقية (تكنولوجيا الطاقة النظيفة المستدامة):

 حصل عليها مناصفة فائزان أولهما الأستاذة الدكتورة زاكية حسين حسني كفافي (من جمهورية مصر العربية)، وهي أستاذة في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر في جامعـــةLehigh University   بولاية بنسلفانيا الأمريكية، وذلك لأبحاثها في مجال استخدام الخلايا الشمسية العضوية لتوليد الطاقة النظيفة والمستدامة وتحسين أداء واستقرار تلك الخلايا.

          أما الفائز الثاني فهو الأستاذ الدكتور حسام الشريف ( من دولة فلسطين) وهو أستاذ في هندسة وعلوم المواد بقسم العلوم والهندسة الفيزيائية بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية، وذلك لأبحاثه المرموقة في مجال تخزين الطاقة وابتكاره لأجهزة تخزين الطاقة مثل البطاريات والمكثفات. 

  • في مجال العلوم الاقتصادية والاجتماعية (الاقتصاد):

 فاز بالجائزة مناصفة كل من الأستاذ الدكتور عماد أحمد موسى ( من الجمهورية العراقية)، وهو أستاذ المالية والاقتصاد في المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن بأستراليا، وذلك لأبحاثه وكتبه في مجالات أسعار الصرف والسياسة النقدية وأسواق الأسهم وآثار السياسات البيئية. 

   والفائز الثاني هو الأستاذ الدكتور بادي هاني بلطه جي ( ن الجمهورية اللبنانية ) وهو أستاذ الاقتصاد في قسم الاقتصاد بجامعة سيراكيوز في الولايات المتحدة وكبير الباحثين في مركز بحوث السياسات بجامعة سيراكيوز.  وقد حاز الجائزة لأبحاثه المرموقة في مجال النظرية الاقتصادية والاقتصاد القياسي ونظرية BANEL DATA ، في حين تعتبر أبحاثه وكتبه ذات تأثير هائل من حيث المرجعية العلمية مما أهله ليصبح من أهم المساهمين في مجال الاقتصاد القياسي على مستوى العالم.

  • في مجال الفنون والآداب (الأدب المقارن والتراجم الأدبية):

فاز  بالجائزة الأستاذ الدكتور محسن جاسم الموسوي (من الجمهورية العراقية ) وهو أستاذ الأدب العربي في جامعة كولومبيا الأمريكية، وذلك لأبحاثه في مجال الدراسات النقدية لاسيما في اللغة الإنجليزية وتأكيد حضور التاريخ العربي الثقافي والفكري والإبداعي في مجال نظريات ما بعد الاستعمار.

 يذكر أن (جائزة الكويت) أنشئت عام 1979 تماشيا مع أهداف مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وتحقيقا لأغراضها في دعم الأبحاث العلمية بمختلف فروعها وتشجيع العلماء والباحثين العرب.

ثالثا- جائزة النوري لأفضل أطروحة دكتوراه في العالم العربي

   فازت بالجائزة الدكتورة داليا أحمد مصطفى ( من جمهورية مصر العربية( التي تعمل باحثة ومترجمة ، وذلك عن أطروحتهـا ( مفهـوم الرجولـة كمـا تعكسـه تنشـئة الأم لأبنائها فـي المجتمـع المصـري.. دراسـة  سوسـيو - أنثروبولوجيـة).

   وتشرف المؤسسة إشـرافا  كاملا علـى جائـزة أنـور النـوري، التـي أطلقت فـي عـام 2016  بتمويل مـن مبـرة أنـور النـوري، تقديـرا للـدور الكبيـر الـذي أداه الفقيـد فـي مجـال التربيـة علـى مسـتوى دولـة الكويـت والوطـن العربـي، لمـدة تزيـد علـى 50 عاما ،واعترافا بجهـوده فـي خدمـة المؤسسـة كعضـو سـابق فـي مجلـس إدارتهـا.

رابعا -جائزة السميط للتنمية الأفريقية – مجال الصحة

فاز بجائزة هذا العام باحثان وجهة بحثية علمية:

  • فاز بنصف الجائزة الأستاذ الدكتور سالم عبدالكريم -مدير مركز أبحاث الإيدز ونائب المدير لشؤون الأبحاث بجامعة كوازولو في جمهورية جنوب أفريقيا والأستاذ بجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة، وذلك لأبحاثه في مجال آليات تطور مرض نقص المناعة المكتسبة ( الإيدز )، وابتكار لقاحات الوقاية من المرض وعلاج المصابين به.

وفاز بالنصف الآخر من الجائزة مناصفة كل من :

  • الأستاذة الدكتورة شيلا كيه ويست - أستاذ طب العيون ونائب رئيس معهد ويلمر لطب العيون لشؤون الأبحاث في جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة، وذلك لإسهامها الكبير في مكافحة العمى بين الأطفال والبالغين في القارة الأفريقية.
  • برنامج (راكاي) للعلوم الصحية وهو مركز أبحاث غير ربحي مستقل مقره مدينة راكاي في جمهورية أوغندا، وذلك لدوره في تحسين الصحة العامة في القارة الأفريقية من خلال مكافحة فيروس الإيدز والأمراض المنقولة جنسيًّا.

      يذكر أن جائزة السميط للتنمية الأفريقية تُمنَح سنويا للأفراد أو المؤسسات (وبحد أقصى ثلاثة) في أحد المجالات الثلاثة المقررة للجائزة: الأمن الغذائي أو الصحة أو التعليم، وهي نتاج مبادرة من حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه - تكريمًا وتخليداً لإرث المرحوم - بإذن الله تعالى- الدكتور عبد الرحمن السميط، وهو طبيب كويتي كرَّس حياته للتصدي للتحديات الصحية والتعليمية وتلك المتعلقة بالأمن الغذائي التي تواجه القارة الإفريقية. ويشرف مجلس أمناء الجائزة، المكون من شخصياتٍ عالمية ومحليةٍ رفيعة، على جميع إجراءات الجائزة، في حين تقدم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي كل أشكال الدعم اللوجستي والإداري للجائزة.