أخبار المؤسسة

تعرض مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية نتائج الأبحاث على الأنواع المختلفة من التنمية الحضرية في الكويت

ديسمبر 26, 2017

تعاونت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وعقدت شراكات دولية مهمة في الأبحاث وبناء القدرات وتطوير مناهج ابتكارية، ضمن ولايتها ومهمتها نحو بناء منظومة ابتكار وطنية عن طريق تشجيع العلوم والتكنولوجيا والأبحاث. أدَّى جزء من هذا التعاون، وكان مع كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE)، إلى إنشاء برنامج الكويت في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، الذي يمثِّل القناة الأساسية التي من خلالها تتيسَّر وتتوسَّع الأبحاث عن الكويت في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية وتتعزَّز.

 في جلسة سابقة خلال الشهر الجاري، عرض فريق أبحاث مركز مدن في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية النتائج النهائية لمشروع المدن والموارد، وهو مشروع بحثي مدته عامان، تشارك في تمويله مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، يستهدف فهمًا أفضل للعلاقة بين الموارد الطبيعية والشكل الحضري والبنية التحتية، وكيف يمكن لهذه العوامل أن تؤدي إلى نشأة أشكال حضرية مختلفة. ركَّز الباحثون على العلاقة بين الأراضي والطاقة، وقارنوا بين الأنواع المختلفة من التنمية الحضرية في الكويت وأبو ظبي، إلى جانب نوعَين آخرَين مناقضَين لهما من المدن في شرق آسيا، هما هونج كونج وسنغافورة.

 عرض الفريق نتائجه، للمرَّة الأولى، في محاضرة عامة بعنوان «الكفاءة في التصميم: النمو الحضري في الكويت، وأبو ظبي، وهونج كونج، وسنغافورة» عُقِدَت في المرحلة الجديدة من حديقة الشهيد (المرحلة الثانية) مساء السابع من نوفمبر. حضرها أكثر من 90 مشاركًا من القطاع الحكومي والخاص والقطاع البحثي، حيث شارك الفريق رؤاه ونتائجه.

 في اليوم التالي، انعقدت في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ورشة عمل أكثر تركيزًا، عُرِضَت فيها النتائج النهائية لمشروع المدن والموارد، الذي قاده مركز مدن في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، على 40 ممثِّلًا عن المؤسسات وخبيرًا محليًّا ومهندسًا معماريًّا ومخطِّطًا وأكاديميًّا. كانت ورشة العمل مكونة من جلستَين، شهدت الجلسة الأولى نقاشات حول استكشاف مدى إتاحة الموارد في تعريف الأنماط الحضرية، في حين ركَّزت الثانية أكثر على تحليل أثر الأنماط الحضرية لاستهلاك الموارد. أشار د. فيليب رود، الباحث الأساسي من مركز مدن في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أنَّ «التنمية الحضرية في الكويت تُشكِّل أداةً مركزية للتنمية الاجتماعية الاقتصادية الأشمل»، وفيما يتعلَّق بكفاءة طاقة التبريد، فسَّر د. رود أنه قد «أكدت النمذجة وجود ترابط سلبي بين الأشكال المتراصة والطلب على طاقة التبريد»... بناءً على هذه النتيجة، خلُص د. رود إلى أن «الكثافات الأعلى وارتفاع المباني يؤدِّيان إلى انخفاض الطلب على الطاقة». تركَّزت النقاشات حول كيف يكون لشكل المدن أثر بالغ في كفاءة الموارد، ممَّا يجعله عاملًا حاسمًا في الاستدامة العالمية، وأن إتاحة الموارد الطبيعية والأراضي تؤدي دورًا مركزيًّا في تحديد الشكل الحضري بكل المقاييس.

 إلى جانب إلقاء الضوء على نتائج الأبحاث، أبرزت الفعالية، التي استمرت يومَين، كذلك أهمية علاقات التعاون الدولية في البحث والتطوير وأثرها. عبر الجهود الجمعية، التي بذلها الباحثون من المؤسسات البحثية والأكاديمية في الكويت والمملكة المتحدة، تَحقَّق فهم أعمق للتحديات في تنظيم المدن التي تواجه التنمية الوطنية، وأنتجت كذلك منصة لتطوير صناعة السياسات المدعومة بالأدلة في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي بصورةٍ أوسع. أشار السيد يوسف المزيدي، مدير مكتب البرامج الدولية في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، إلى أنَّ «هذا المشروع البحثي مثال رائع على النتيجة التي يمكن تحقيقها عندما يعمل الباحثون الكويتيون والخبراء الدوليون المختصون معًا من أجل تبادل المعرفة والخبرات وإنتاج نتائج تتناول الأولويات الوطنية للكويت».

 برنامج الكويت في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية هو مركز رائد عالميًّا في الأبحاث والخبرات بخصوص الكويت، وتُموِّله مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.