أخبار المؤسسة

حائزو جائزة الكويت لعام 2017 يلقون 6 محاضرات في جامعة الكويت

ديسمبر 11, 2017

استعرضوا خلالها أحدث المستجدات العلمية وألهموا الحضور بإنجازاتهم المتميزة 

حائزو جائزة الكويت لعام 2017  يلقون 6 محاضرات في جامعة الكويت

الكويت – ألقى الفائزون بجائزة الكويت لعام 2017 التي تمنحها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي سنويا ست محاضرات في جامعة الكويت اليوم الاثنين استقطبت اهتمام الأكاديميين والطلبة والمهتمين نظرا إلى أهمية الموضوعات المطروحة ومكانة المحاضرين الذين يعدون من نخبة العلماء والأكاديميين في العالم.

   

وقدم المحاضرون موضوعات علمية حضرها عمداء الكليات ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس فيها إضافة إلى الطلبة والمهتمين من داخل الجامعة وخارجها وألهَموا من خلالها الحضور عبر عرض جهودهم وإسهاماتهم في نشر المعرفة العلمية، وحبهم للاستطلاع واجتهادهم وشغفهم، وهي الأمور التي كانت جوهرية في نجاحهم وتميزهم.

ففي كلية العلوم، تحدَّث د. عمر ياغي، أستاذ الكيمياء بجامعة كاليفورنيا ببيركلي، عن إسهاماته في مجال الكيمياء الشبكية، الذي تتشكل فيه مواد جديدة عن طريق الربط بين وحدات البناء العضوية بروابط قوية.

وأذهل د. ياغي الحضور باستعراض صورٍ معقدة لهذه الجزيئات مشيرا إلى أن هذا المجال صار رائجًا جدا لاستكشاف التطبيقات الصناعية المحتملة فيما  تتراوح طرق استخدام هذه الجزيئات بين تخزين الهيدروجين والميثان وثاني أكسيد الكربون وفصلها، وأداء دور حيوي في تكوين المياه العذبة، بسبب قدرتها على استخراج المياه من الهواء.

وفي كلية الطب، استعرض د.  شاكر موسى، الأستاذ ورئيس معهد الأبحاث الصيدلانية بكلية ألباني للصيدلة في نيويورك، أهمية تكنولوجيا النانو وطب النانو في الأبحاث الطبية مسلطا الضوء على بعض نتائج أبحاثه بشأن كيفية الاستفادة من جسيمات النانو في التوصيل المُوجَّه للدواء عن طريق تصميم جسيمات النانو على نحوٍ يجعلها تلتصق بأسطح خلايا متنوعة، مثل الخلايا السرطانية.

   

وأشار إلى إمكانية استخدام هذه الجسيمات في توصيل الأدوية إلى خلايا محددة، والسماح بالتصوير المتواقت للورم في الوقت نفسه مضيفا أن هذا سيُطوِّر كثيرًا من التشخيص العلاجي، الذي يرتبط فيه العلاج المُوجَّه بتشخيص محدد.

أما د. محمد أرناؤوط، أستاذ طب الكلى في مستشفى ماساتشوستس العام، فتحدَّث للحضور في كلية الطب، مُقدِّمًا نظرة تاريخية على أبحاثه بخصوص فئة من البروتينات تُدعى مستقبلات الإنتغرين، وهي تسهم في نشأة أمراض متنوعة.     وأشار إلى أن مثبِّطات هذه البروتينات تُستخدَم حاليًا في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض المناعة الذاتية مبينا أنه يركز في أبحاثه على تعميق فهم الخصائص البنيوية لهذه المستقبلات من أجل تطوير وتصميم علاجات جديدة.

وفي كلية التربية، ناقش د. صوما بو جودة، الأستاذ بالجامعة الأمريكية في بيروت، أهمية تحسين جودة تعليم العلوم وتسهيل الحصول عليه، لا سيما في العالم العربي، حيث سيكون بناء أساس قوي لتعليم العلوم ضروريًّا لتقدُّم المجتمعات في المنطقة.

  

وشدَّد على الحاجة إلى تطوير خطة وضرورة انخراط الأطراف المعنية وتحمُّلهم مسؤولية تطبيقها، مثل أنظمة التعليم الوطنية والباحثين وأولياء الأمور والمُعلِّمين وغيرهم من الأطراف المؤثرة في جودة التعليم.

  

وتحدَّث في كلية الآداب د. نبيل مطر، الأستاذ بقسم اللغة الإنجليزية في جامعة مينيسوتا عن دور الحضارة العربية الإسلامية في التكوين الثقافي والتاريخي لأوروبا وعمَّا إذا كان من الصحيح أن العرب لم يتمتعوا بالفضول تجاه الغرب، كما ادَّعى برنارد لويس، مركزَا اهتمام بحثه، الذي عمل فيه على محاولة جمع الأدلة لتفنيد أطروحة لويس.

وتضمَّن بحثه اللجوء إلى سجلات حكومية وأكاديمية عدَّة في مدن أوروبية كثيرة، وفي مدن عربية عدَّة عن نصوص تخصُّ الحج والاستنتاجات الفقهية وغيرها مقدما أدلة على وجود أرض صلبة للبحث في التاريخ العربي الأوروبي.

وفي كلية الآداب أيضًا عرض د. مارون خليل عواد أعماله عن التقاطعات بين الفلسفة والعلوم الأساسية في الحضارة العربية والإسلامية، وانصبَّ تركيز أعماله على ترجمة المذهب الخطابي لفلاسفة اللغة العربية وتحليله.

   

وقال إن هناك نوعَين من النصوص داخل هذا المذهب، بعضها لابن رشد، وتتناول عمليات الاستدلال الخطابي الأساسية والمحددة (مشهورات في بادئ الرأي)، وبعضها للفارابي، وتخصُّ شرعية استخدام العلماء الاستدلال الخطابي، أو عدم شرعيته مقدما نظرة عامة للبروتوكول العلمي، الذي وضعه لغرض جمع المعلومات الجوهرية عن المخطوطات في قاعدة بيانات مُسجَّلة، يمكن استخدامها لإجراء المزيد من الأبحاث

وتأتي هذه المحاضرات ضمن البرنامج المخصص للفائزين بجوائز المؤسسة الذي يتضمن تقديم كل منهم محاضرة علمية في إحدى الجامعات أو المؤسسات العلمية أو الأكاديمية عن مجال تخصصه لإثراء معلومات الحضور وإطلاعهم على أحدث المستجدات العلمية في العالم.

وسيتسلَّم الفائزون جائزة الكويت في حفل تقيمه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في الثالث عشر من ديسمبر تحت رعاية سامية من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس إدارة المؤسسة لتكريم أولئك العلماء وتقديرا للإنجازات التي حققوها على مدار مسيرتهم المهنية في مختلف أنحاء العالم.

   

يذكر أن جائزة الكويت هي جائزة سنوية تمنحها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي منذ عام 1979 وتحظى بمكانة عالمية رفيعة وفاز بها حتى الآن 121 عالما في مجالاتها الخمسة وهي العلوم الأساسية، العلوم التطبيقية، الاقتصاد والعلوم الاجتماعية، الفنون والآداب، والتراث العلمي العربي والإسلامي.